شريف صالح نقلا عن “الشرق”
لم يكن مفاجئاً فوز الكاتب المصري محمود عبد الشكور بجائزة “القلم الذهبي”، عن روايته “أشباح مرجانة”، بقدر ما كان تتويجاً لمشوار كتابة يزيد عن ثلاثين عاماً، لم يفقد خلاله الشغف والحب تجاه الكلمة قارئاً ومبدعاً.
وفي سهرة رمضانية، احتفى منتدى “الاستقلال” في مؤسسة الدستور بالكاتب، وعلى هامش الفعالية، تحدثت “الشرق” مع عبد الشكور حول فوزه فقال: “إن أحد أسباب حماستي للجائزة اهتمامها بالنصوص الأدبية، وإمكانية تحويلها إلى دراما وسينما، وهذا ما كان يحدث سابقاً مع أفلام كثيرة، مثل “الأرض” و”القاهرة 30″.
أضاف: “لو كنت أملك ثروة، لأنشأت جائزة بهذا التصوّر، لتشجيع تحويل النصوص إلى الشاشة. ولا ننسى أن إحدى جوائز الأوسكار تُمنح للسيناريو المأخوذ عن أصل أدبي”، لذلك فإن جائزة “القلم الذهبي” ستشجع على إنتاج أعمال درامية مهمّة، خصوصاً أنها قُسّمت إلى مجموعة من الأنواع”.

ورأى أن فكرة الجائزة “توافقت مع ما أنادي به، لأنني آخذ على بعض كتاب السيناريو الشبان أنهم لا يقرأون الأدب، على عكس الجيل القديم الذي كان قارئاً جيداً للأدب. ونستطيع أن نتكلم عن أدباء عظام شاركوا في الكتابة للشاشة، مثل ماركيز ونجيب محفوظ وجان كوكتو”.
وقال :”يُحسب للجائزة أنها تقيم الجسور بين الآداب والفنون، وتفتح الباب أمام أجيال كثيرة تستحق أن نرى أعمالها على الشاشة، مع ذلك حين سافرت إلى السعودية لم أتوقع الفوز. والفضل للناشر الذي بادر وتقدّم بالرواية لأني غالباً لا أنتبه إلى مواعيد الجوائز”.
لغط حول الجوائز
ماذا عن اللغط الذي يصاحب الجوائز الأدبية العربية عموماً؟ يجيب عبد الشكور: “لا توجد جائزة لا يثار حولها النقاش بما في ذلك نوبل، وحرية النقاش وحتى التشكيك مكفولة بطبيعة الحال. لكن ليس لدي أي شكوك بشأن هذه الجائزة، وإلا ما لما وافقت على الترشّح”.
وتابع: “أعتقد أنه أمر رائع أن يكرّم الإنسان على مشواره وجهده، لأن الجائزة لا تشير فقط إلى العمل الفائز، بل إلى مشروع الكاتب كله. وربما اختارت لجنة التحكيم روايتي، لأنها تحية للسينما، ومن شروط الجائزة اختيار نصوص تصلح للسينما، لذلك وجدت أن الترشّح لها في محله”.
وقال: “أحترم من يشكك في أي جائزة أو يختلف معها، لكن عليه أيضاً أن يحترم من يشارك فيها. فالتشكك رأي يخص صاحبه، لكنه لا يلزم سواه، ولا يجب تعميمه على الآخرين كأنه حقيقة مطلقة. أنا مع اختلاف الرأي لكني ضد النفي”.
روح السينما
من يقرأ “أشباح مرجانة” والاسم هنا يشير إلى صالة عرض سينمائي، يلحظ بسهولة الانشغال بعالم السينما في المتن والبناء الفني نفسه، لذلك يقول عبد الشكور: ” المقصود أن تكون بهذه الطريقة، إذ لا يعقل أن تكون الرواية عن السينما وتقدّم تحية للأفلام، ولا يفرض الشكل السينمائي نفسه. بينما روايتي الجديدة “نور كموج البحر” مالت أكثر إلى الوصف. وكنت واعياً لهذا البناء الدرامي، لكن ليس من منطلق أن تتحول إلى فيلم في المستقبل”.